فليهرق الماء كلّه » « 1 » .
وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : سئل عن ماء يشرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب ، فقال : « كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » « 2 » .
وموثّقته الأُخرى ، عنه عليه السلام ، قال : سئل عن ماء شربت منه الدجاجة ، قال : « إن رأيت في منقارها دماً لم تتوضّأ منه ولم تشرب ، وإن لم تعلم أنّ في منقارها قذراً توضّأ واشرب » « 3 » .
ويشهد لذلك مفهوم الصحيح المشهور : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 4 » .
فإنّ الفائدة في هذا المفهوم إنّما تتمّ إذا أُريد منه العموم ، وكذا تعليل المنع من فضل الكلب ، المفهوم من قول الصادق عليه السلام في صحيحة الفضل : « رجسٌ نَجَسٌ » « 5 » ، وفي رواية معاوية بن شريح : « لا واللَّه إنّه نَجَس ، لا واللَّه إنّه نَجَس » « 6 » ؛ فإنّ الظاهر من ذلك
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 40 / 102 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 41 ، وسائل الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 10 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) . الكافي 3 : 9 ، باب الوضوء من سؤر الدواب و . . . ، الحديث 5 ، التهذيب 1 : 242 / 660 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 43 ، وفيه : « فلا توضّأ » ، وسائل الشيعة 1 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 300 / 832 ، باب تطهير الثياب . . . ، الحديث 119 ، الاستبصار 1 : 25 / 64 ، باب سؤر ما يؤكل لحمه . . . ، الحديث 1 ، وفيه : « إن كان في منقارها قذراً » ، وسائل الشيعة 1 : 231 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 4 ) . تقدّم تخريجه في الهامش 3 و 4 من الصفحة 91 .
( 5 ) . التهذيب 1 : 238 / 464 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 29 ، الاستبصار 1 : 19 / 40 ، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 6 ) . التهذيب 1 : 238 / 647 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 30 ، الاستبصار 1 : 19 / 41 ، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ، الحديث 30 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 6 .