وعزى في الذكرى إلى الأصحاب استثناء الدم الذي لا يستبين ؛ قال : « ألحق في المبسوط كلّ ما لا يستبين . والأولى المنع فيهما ؛ للاحتياط ، وقول الكاظم عليه السلام « 1 » » « 2 » .
ومال في المدارك « 3 » ، والمعالم « 4 » ، والذخيرة « 5 » ، وشرح الدروس « 6 » ، إلى الطهارة ؛ عملًا بالرواية ، وتمسّكاً بالأصل ، ومنعاً لكلّية الانفعال ، مع وجود القائل بالتفصيل ، المانع من التمسّك بالإجماع . وسيظهر لك ضعف الجميع .
والأصحّ : ما عليه الجمهور من العموم .
لنا على ذلك : الإجماع المنقول على الانفعال ، خصوصاً وعموماً ، كما استفاض به النقل من الأصحاب ، ومنهم الشيخ في الاستبصار « 7 » ، وفي عدّة مواضع من الخلاف « 8 » ، والأخبار الكثيرة المتضمّنة لنجاسة القليل بمطلق القذر ، أو الدم ، وغيره من أنواع النجاسات ، كصحيحة البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ، يُدخِل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : « يكفئُ الإناء » « 9 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 74 ، باب النوادر ، الحديث 16 ، التهذيب 1 : 437 / 1299 ، الزيادات في باب المياه ، الحديث 18 ، الاستبصار 1 : 23 / 57 ، باب الماء القليل . . . ، الحديث 12 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . ذكرى الشيعة 1 : 83 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 1 : 40 .
( 4 ) . معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 127 .
( 5 ) . ذخيرة المعاد : 125 ، السطر 16 .
( 6 ) . مشارق الشموس : 191 ، السطر 13 .
( 7 ) . الاستبصار 1 : 12 .
( 8 ) . الخلاف 1 : 185 المسألة 104 ، و : 192 ، المسألة 147 .
( 9 ) . التهذيب 1 : 41 / 105 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 44 ، وسائل الشيعة 1 : 153 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 7 .