والمهذّب البارع « 1 » ، وتعليقات الكركي « 2 » ، على احتمال .
وقال الشيخ في المبسوط : « وحدّ القليل ما نقص عن الكرّ ، وذلك ينجس بكلّ نجاسة تحصل فيه ، قليلة كانت النجاسة أو كثيرة ، تغيّر أوصافه أو لم يتغيّر إلّا ما لا يمكن التحرّز منه ، مثل رؤوس الإبَر من الدم وغيره ، فإنّه معفوّ عنه ، لأنّه لا يمكن التحرّز منه » « 3 » .
وقال في الاستبصار : « فأمّا ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن العَمركي ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن رجل رَعَف ، فامتخط ، فصار ذلك الدم قطعاً صغاراً ، فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟
قال : « إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بيّناً فلا يُتوضّأ منه » .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه إذا كان ذلك الدم مثل رأس الإبرة التي لا تحسّ ولا تدرك ، فإنّ مثل ذلك معفوّ عنه » « 4 » .
وقال المحقّق في الشرائع : « وما لا يدركه الطرف من الدم ، لا ينجّس الماء ، وقيل :
ينجّس ، وهو الأحوط » « 5 » .
وفي النافع : « وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان ، أحوطهما النجاسة » « 6 » .
هامش
( 1 ) . المهذّب البارع 1 : 79 .
( 2 ) . حاشية المختصر النافع ( المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره 7 ) : 15 .
( 3 ) . المبسوط 1 : 7 .
( 4 ) . الاستبصار 1 : 23 / 57 ، باب الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة ، الحديث 12 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 8 ، بتفاوت يسير .
( 6 ) . المختصر النافع : 4 .