وموثّقته الأُخرى ، عنه عليه السلام ، أنّه قال : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرّات » « 1 » .
والتقريب فيها : أنّ الوجه في غسل هذه الأواني نجاسة الماء الوارد عليها لولا الغسل . والحمل على أنّ العلّة تنجيس المباشر لها حال الاستعمال بعيد جدّاً ، خصوصاً في رواية عليّ بن جعفر ، وموثّقة عمّار ، فإنّهما في قوّة النصّ فيما ذكرناه من السبب .
ومنها : الأحاديث الواردة في المنع من غسالة الحمّام ، المعلّلة باجتماعها ممّا يغتسل به اليهودي ، والنصراني ، وغيرهما من أصناف الكفّار ، كموثّقة ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها يجتمع غسالة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرُّهم ، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 2 » .
ومثلها رواية أُخرى له « 3 » ، ورواية حمزة بن أحمد « 4 » وغيره « 5 » .
والوجه في هذه الأخبار : أنّ المراد بغسالة أُولئك الأخباث ، كاليهودي والنصراني
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 300 / 832 ، باب تطهير الثياب . . . ، الحديث 119 ، وسائل الشيعة 3 : 496 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 53 ، الحديث 1 .
( 2 ) . علل الشرائع : 292 ، الباب 220 ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 220 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 3 ) . الكافي 3 : 14 ، باب ماء الحمّام ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 4 ) . التهذيب 1 : 396 / 1143 ، باب دخول الحمّام ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة 1 : 218 - 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 2 و 3 .