وقال عليّ بن بابويه في رسالته : « وكلّ ماء طهور ما لم يقع فيه شيء ينجّسه ، ومتى وجدت ماءً لم تعلم فيه نجاسة فتوضّأ منه واشرب ، وإن وجدت فيه ما ينجّسه فلا تتوضّأ منه ولا تشرب منه إلّا في حال الاضطرار ، فاشرب منه ولا تتوضّأ وتيمّم إلّا أن يكون الماء كرّاً » « 1 » .
وقال المفيد في المقنعة : « وإن كان الماء في الغدران ، والقُلبان ، وما أشبههما دون ألف ومائتي رطل جرى مجرى مياه الآبار والحياض التي يفسدها ما وقع فيها من النجاسات » « 2 » .
وقال الشيخ رحمه الله في النهاية : « فإن كان مقدارها أقلّ من الكرّ فإنّه ينجّسها كلّ ما يقع فيها من النجاسات » « 3 » .
وقال في الجمل : « وينجس ( أي : القليل ) بما يقع فيه من النجاسة » « 4 » .
وقال في الاستبصار : « ولا خلاف بين أصحابنا أنّ الماء إذا نقص عن المقدار الذي اعتبرناه ، فإنّه ينجس بما يقع فيه » « 5 » .
وقال في موضع من الخلاف : « إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوب الإنسان ، أو جسده ، لا يجب غسله ، سواء كان من الدفعة الأُولى ، أو من الثانية ، أو من الثالثة » « 6 » .
واحتجّ على ذلك : « بأنّ نجاسته تحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه ،
هامش
( 1 ) . لم نعثر على حكاية قوله ، إلّا أنّ هذه العبارة وردت بعينها في الفقيه 1 : 5 ، باب المياه . . . ، ذيل الحديث 2 .
( 2 ) . المقنعة : 64 .
( 3 ) . النهاية : 4 .
( 4 ) . الجمل والعقود ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : 170 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) . الاستبصار 1 : 12 ، باب مقدار الكرّ ذيل الحديث 6 .
( 6 ) . الخلاف 1 : 181 ، المسألة 137 .