مصباح ( 8 ) في إطلاق الحكم بنجاسة القليل بالملاقاة
لا فرق في الحكم بنجاسة القليل بين الملاقاة لنجس ، أو متنجّس ، وواردٍ أو مورودٍ عليه ، كثير أو قليل ، دم أو غيره .
والمستند في ذلك كلّه : تحقّق الملاقاة الموجبة للانفعال .
الأوّل : عدم الفرق بين النجس والمتنجس
والتعميم الأوّل : موضع وفاق ، ويدلّ عليه الروايات المتضمّنة لنجاسة الماء بنجاسة أوانيه ، وبنجاسته بملاقاة اليد القذرة ، ونحوها ، وهي كثيرة « 1 » .
وأيضاً فانفعال الماء بالنجس يقتضي انفعاله بالمتنجّس ؛ فإنّ العين النجسة إنّما يلاقي جزءاً من الماء ، ونجاسة الباقي ليست إلّا بالمتنجّس ، كما هو ظاهر .
وأمّا الثاني : وهو التسوية بين الورودين
فهو ظاهر المعظم ، حيث أطلقوا القول بنجاسة القليل بملاقاة النجاسة ، كما في
هامش
( 1 ) . راجع : الأخبار الدالّة على نجاسة القليل بالملاقاة ، وقد سبقت في المصباح الخامس ، الصفحة 91 وما بعدها .