تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أحدهما : أنّ لو وجد نجاسة في الكرّ ، وشكّ في وقوعها قبل بلوغ الكرّية ، أو بعدها ، فهو طاهر . واحتجّ عليه في كشف اللثام « 1 » : بالأصل ، ونحو قول الصادق عليه السلام : « الماء كلّه طاهر ، حتّى يُعلَم أنّه قذر » « 2 » . قلت : لا يخفى أنّ الأصل - وهو أصل تأخّر الوقوع عن بلوغ الكرّية - معارض بمثله ، وهو أصل تأخّر البلوغ عن الوقوع . نعم ، لو علم زمان البلوغ ، أو كان الماء معلوم الكرّية في زمان وإن لم يعلم مبدأ البلوغ ، اتّجه التمسّك بالأصل ؛ إذ الأصل تأخّر الحادث المجهول الوقت عن الحادث المعلوم . ولعلّهم أرادوا هذا الفرض ، وهو المقابل للمسألة الآتية . ويمكن أن يكون التمسّك بالأصل في إحدى صور المسألة ، وبالحديث للجميع « 3 » ؛ فإنّه أعمّ من الاستصحاب . ثانيهما : لو علم بالنجاسة بعد الطهارة ، وشكّ في سبقها عليها ، فالأصل الصحّة ، ولو علم سبقها وشكّ في بلوغ الكرّية أعاد « 4 » . واستند في كشف اللثام « 5 » لأصل الصحّة بأصالة التأخّر ، وجعلها قاضية بالصحّة ، ووجّه الثاني باشتراط عدم الانفعال في الكرّية ، والأصل عدمها ، مضافاً إلى أصالة
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 1 : 276 . ( 2 ) . الكافي 3 : 1 ، باب طهور الماء ، الحديث 2 و 3 ، التهذيب 1 : 228 / 619 و 620 و 621 ، باب المياه وأحكامها ، الحديث 2 و 3 و 4 ، وسائل الشيعة 1 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 3 ) . في « د » و « ل » للجمع . ( 4 ) . قواعد الأحكام 1 : 190 . ( 5 ) . كشف اللثام 1 : 378 .