بقاء الشغل بالطهارة والصلاة .
قال : « ويحتمل العدم ، كما احتمل في موضع من المنتهى « 1 » ؛ لأصل طهارة الماء ، وعموم النصّ والفتوى على أنّ كلّ ماء طاهر ما لم يعلم تنجّسه ، ولم يعلم هنا » « 2 » .
ويرد على الأوّل : أنّ أصل تأخّر النجاسة عن الطهارة معارض بمثله ؛ فإنّ الطهارة أيضاً فعل حادث ، والأصل تأخّره ، إلّا أن يقال : إنّ الطهارة فعل المكلّف ، ووقتها معلوم عنده ، بخلاف وقوع النجاسة ؛ فإنّه مشتبه ، فالأصل تأخّره . ولولا النصّ لكان في الحكم بإطلاقه نظر ، لكن ظاهر النصّ يشمل القسمين ، وكذا عموم قولهم : « كلّ ماء طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » « 3 » .
وعلى ما وجّه به عدم الإعادة في الثاني ، من الأصل والعموم : أنّ العلم بالنجاسة هنا حاصل بمقتضى الأصل ؛ فإنّ الماء المشكوك في كرّيته محكوم عليه بالنقص عن الكرّ ، بالأصل ، ويلزم من ذلك نجاسته ، كما نبّه عليه الشارح الفاضل .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 1 : 54 .
( 2 ) . نفس المصدر .
( 3 ) . مرّ تخريجه في الصفحة السابقة ، الهامش 2 .