تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
هو صريح في الموافقة على طهارة الكرّ ، ولو في الأواني ، وهذه عبارته : « فإن كان وضوؤه من ماء كثير في غدير أو نهر ، فلا بأس أن يدخل يده [ في هذه الأحداث ] فيه ، وإن لم يغسلها ، ولو أدخلها من غير غَسل في المياه المحصورة في الآنية لم يفسد ذلك الماء ، ولم يضرّ بطهارته منه ، إلّا أنّه يكون بذلك تاركاً فضلًا ومهمِلًا سنّةً ، فإن أدخل يده الماء وفيها نجاسة أفسده ، إن كان الماء قليلًا ، ولم يجز له الطهارة منه . وإن كان كرّاً وقدره ألف [ رطل ] ومائتا رطل بالعراقيّ ، لم يفسده ، وإن كان راكداً . ولا يفسد الماء الجاري بذلك ، قليلًا كان أو كثيراً » « 1 » . وكلامه هذا نصّ في اعتبار الكرّية في الأواني ، ويلزمه اعتبارها في الحياض بطريق أولى . وعلى هذا فلم يبق في المسألة إلّا خلاف سلّار . وكيف كان ، فالمذهب : ما عليه المعظم ، من التسوية بين الأواني ، والحياض ، وغيرها . ويدلّ على ذلك : الإجماع من الأصحاب « 2 » ، [ و ] « 3 » بعد الخلاف . والنصوص المستفيضة الدالّة عليه ، عموماً وخصوصاً ، كصحيحتي محمّد بن مسلم ومعاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 4 » . وصحيحة صفوان الجمّال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياض التي بين مكّة والمدينة ، تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، ويغتسل فيها الجنب ، قال : « وكم قدر
هامش
( 1 ) . المقنعة : 42 . وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 2 ) . قال في مفتاح الكرامة 1 : 127 : « في الدلائل ما يظهر منه دعوى الإجماع » . ( 3 ) . ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى . ( 4 ) . التهذيب 1 : 42 / 107 و 108 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 46 و 47 ، الاستبصار 1 : 6 / 1 و 2 ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث 1 و 2 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 .