النجاسة » « 1 » .
وفي الذكرى : « وماء الحوض والإناء كغيره ؛ للعموم . والمفيد وأتباعه جعلوهما كالقليل مطلقاً » « 2 » .
وهذا يدلّ على موافقة جماعة للمفيد رحمه الله فيما ذهب إليه .
وفي التنقيح : « لا فرق في ذلك بين كونه غديراً ، أو قليباً ، أو حوضاً ، أو آنية ، خلافاً للمفيد وسلّار ، فإنّهما جعلا الآنية كالقليل ، وإن كان ماؤها كرّاً ، والباقون على خلافه » « 3 » .
وفي حواشي الإرشاد ، للمحقّق الكركي : « خالف المفيد وسلّار في مائهما ( أي : ماء الحياض والأواني ) فحكما بنجاسته بكلّ نجاسة ، وإن كان كرّاً ، وهو أضعف من أن يحتاج إلى الردّ » « 4 » .
وفي حواشي المختلف ، للشهيد « 5 » : « والذي ذهب إليه المفيد وسلّار في غاية الضعف ؛ لأنّ رعاية أحاديث الكرّ يضمحلّ معها هذا الخيال » « 6 » .
وقد اختلف كلام المفيد في المسألة ، فإنّه ذكره في باب الطهارة من الأحداث بما
هامش
( 1 ) . هذا النص لم يرد في التهذيب ، والظاهر أنّ المؤلف أخذه عن نقل المعتبر 1 : 48 . فقد ورد في التهذيب 1 : 242 ، باب المياه وأحكامها ، ذيل الحديث 43 : « قال الشيخ - أيّده اللّه تعالى - : « والمياه إذا كانت في آنية محصورة فوقع فيها نجاسة ، لم يتوضّأ منها ، ووجب إهراقها » . يدلّ على ذلك ما قدّمنا ذكره من أنّ الماء متى نقص عن الكرّ فإنّه ينجس بما تحلّه من النجاسات ، وإذا ثبتت نجاسته فلا يجوز استعماله بلا خلاف . . . » .
( 2 ) . ذكرى الشيعة 1 : 81 .
( 3 ) . التنقيح الرائع 1 : 42 .
( 4 ) . حاشية الإرشاد ( المطبوع ضمن المحقّق الكركي ، حياته وآثاره 9 ) : 46 .
( 5 ) . النسبة إلى الشهيد سهو ، والظاهر أنّه من الناسخ .
( 6 ) . حاشية مختلف الشيعة ( المطبوع ضمن المحقّق الكركي ، حياته وآثاره 8 ) : 32 .