وعامّة المتأخّرين « 1 » .
وقال المفيد رحمه الله في المقنعة : « وإذا وقع في الماء الراكد شيء من النجاسات ، وكان كرّاً ، وقدره ألف رطل ومائتا رطل بالبغدادي وما زاد على ذلك ، لم ينجّسه شيء إلّا أن يتغيّر به ، كما ذكرناه في المياه الجارية ، هذا إذا كان الماء في غدير ، أو قليب وشبهه ، فأمّا إذا كان في بئر ، أو حوض ، أو إناء ، فإنّه يفسد بسائر ما يموت فيه من ذوات الأنفس السائلة ، وبجميع ما يلاقيه من النجاسات ، ولا يجوز التطهير به حتّى يطهر .
وإن كان الماء في الغدران والقلبان وما أشبههما دون ألف رطل ومائتي رطل جرى مجرى مياه الآبار والحياض التي يفسدها ما وقع فيها من النجاسات ولم تجز الطهارة به » « 2 » .
وذكر سلّار في المراسم أنّ الماء النجس على ثلاثة أضرب : أحدها يزول حكم نجاسته بإخراج بعضه ، والآخر يزول حكم نجاسته بزيادته ، وآخر لا يزول حكم نجاسته على وجه ؛ فالأوّل مياه الآبار . . . وساق الكلام في مقادير النزح « 3 » .
ثمّ قال : « وأمّا ما يزول حكم نجاسته بزيادته ، فهو أن يكون الماء قليلًا ، وهو راكد في أرض ، أو غدير ، أو قليب ، فإنّه ينجس بما يلاقيه من النجاسة . وحدّ القليل ما نقص عن كرّ ، والكرّ ألف ومائتا رطل ، وإذا زاد زيادةً تبلغه الكرّ ، أو أكثر [ من ذلك ] طهر ، وكذا الجاري إذا كان قليلًا فاستولت عليه النجاسة ، ثمّ كثر حتّى زال الاستيلاء ، فإنّه يطهر . ولا ينجس الغدران إذا بلغت الكرّ إلّا ما غيّر أحد أوصافها ، وما لا يزول حكم
هامش
( 1 ) . راجع : مفتاح الكرامة 1 : 127 .
( 2 ) . المقنعة : 64 .
( 3 ) . نقل بالمضمون ، المراسم : 34 .