ابن إدريس « 1 » .
واختلف كلامه - قدس اللَّه تعالى روحه - في اعتبار العدل الواحد . قال في التذكرة : « إن استند الظنّ إلى سبب ، كقول العدل ، فهو كالمتيقّن ، وإلّا فلا » « 2 » .
وقال في المنتهى : « لو أخبر عدل بنجاسة الإناء « 3 » لم يجب القبول . . . . أمّا لو شهد عدلان فالأولى القبول » « 4 » .
وقال في موضع آخر منه : « لو أخبر العدل بنجاسة إنائه « 5 » فالوجه القبول . ولو أخبر الفاسق بنجاسة إنائه فالأقرب القبول أيضاً » « 6 » .
والأجود اعتبار خبر العدل مطلقاً ؛ لمفهوم الآية ، كما أشرنا إليه . وأمّا الفاسق فلا يجب قبول خبره إلّا إذا كان مالكاً ؛ فالأقرب قبوله أيضاً .
وكيف كان ، فلا دلالة للحديث حينئذٍ على المطلوب ، وإن قلنا بشموله صورة الجهل بالحكم ؛ للإجماع على اعتبار ظنّ المجتهد في الأحكام الشرعيّة حيث كان مسبّباً عن سبب شرعي ، كما يعتبر الظنّ الحاصل من شهادة العدلين في موضوعات الأحكام .
ونقل عن أبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي « 7 » - طاب ثراه - حمل العلم في عبارة
هامش
( 1 ) . السرائر 1 : 86 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 90 ، مع تفاوت في اللفظ .
( 3 ) . في المصدر : الماء .
( 4 ) . منتهى المطلب 1 : 55 .
( 5 ) . في المصدر زيادة : أو الفاسق بطهارته .
( 6 ) . منتهى المطلب 1 : 56 .
( 7 ) . نقل عنه في إيضاح الفوائد 1 : 23 ، وجامع المقاصد 1 : 153 ، ولم نجده في الطبعة الموجودة من كتاب الكافي في الفقه .