ولولا طهارة الماء وأنّه لم ينجس بملاقاة اليهودي والنصراني لما جاز الوضوء منه على حال ، ولو كان حال الضرورة ؛ بل كان الواجب الانتقال في ذلك الحال إلى الطهارة الاضطراريّة .
الرابع عشر : ما رواه ثقة الإسلام في باب النوادر من كتاب الطهارة ، في الصحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار الدم قطعاً صغاراً ، فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال : « إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه » « 1 » .
الخامس عشر : ما رواه الصدوق في الفقيه ، في الصحيح ، عن هشام بن سالم ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السطح ، يبال عليه فتصيبه السماء ، فيكفّ عليه فيصيب الثوب ، قال : « لا بأس ، ما أصابه من الماء أكثر » « 2 » .
قوله : « ما أصابه من الماء أكثر » بمنزلة التعليل لنفي البأس عن الإصابة ، فيطّرد ؛ لأنّ العلّة المنصوصة حجّة ، كما تقرّر في الأُصول .
السادس عشر : ما رواه الكليني ، والشيخ رحمهما الله في باب اغتسال الجنب من التهذيب ، في الحسن ، عن محمّد بن الميسر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغترف به ويداه قذرتان ، قال : « يضع يده ويتوضّأ ويغتسل ، هذا ممّا قال اللَّه تعالى :
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 74 ، باب النوادر من كتاب الطهارة ، الحديث 16 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الفقيه 1 : 7 / 4 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث 4 ، مع تفاوت يسير ، وسائل الشيعة 1 : 144 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 1 .