قال في القاموس : « الباطية : الناجود » « 1 » . وقال : « الناجود : الخمر » « 2 » .
ويظهر من الخبر أنّه نوع خاصّ من الإناء .
التاسع والخمسون : وما رواه الراوندي - طاب ثراه - في النوادر ، بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال عليّ عليه السلام : الماء الجاري لا ينجّسه شيء » « 3 » .
دلّ بمفهوم الوصف على أنّ غير الجاري ينجس بالملاقاة ، خرج عنه ماء البئر والراكد الكثير بدليل ، فيبقى الباقي مندرجاً تحت عموم المفهوم ؛ لأنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي عند المحقّقين .
الستّون : ما رواه في الفقه المنسوب إلى الرضا - صلوات اللَّه عليه - قال : « كلّ غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجّسه ما يقع فيه من النجاسات . . . إلّا أن يكون فيه الجيف ، فتغيّر لونه وطعمه ورائحته ؛ فإذا غيّرته لم يشرب منه ولم يتطهّر به » « 4 » ، « واعلموا رحمكم اللَّه أنّ كلّ ماء جار لا ينجّسه شيء » « 5 » .
وقال عليه السلام : « إن اجتمع مسلم مع ذمّي في الحمّام اغتسل المسلم قبل الذمي وماء الحمّام سبيله سبيل الجاري إذا كانت له مادّة » « 6 » .
* * * هذه جملة ما اطّلعت عليه من الأخبار الدالة على القول المشهور ، وهي كما ترى
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 4 : 303 ، « بطي » .
( 2 ) . القاموس المحيط 1 : 641 ، « نجد » ، وفيه : « الناجود : الخمر وإناؤها » .
( 3 ) . نوادر الراوندي : 39 ، مستدرك الوسائل 1 : 190 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) . فقه الرضا : 91 ، مستدرك الوسائل 1 : 189 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 5 ) . فقه الرضا : 91 ، مستدرك الوسائل 1 : 192 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 5 ، الحديث 6 .
( 6 ) . فقه الرضا : 86 ، مستدرك الوسائل 1 : 194 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 2 .