ورواه المحقّق في المعتبر « 1 » كذلك ، وفي آخره : « فتوضّأ واشرب » . وكذا رواه العلّامة في المختلف « 2 » ، لكنّه سلكها في جملة أدلّة ابن أبي عقيل رحمه الله ، ولعلّ وجهه أنّ إهراق الماء الكائن في الدلو يقتضي ملاقاة اليد للماء أو الدلو رطباً ، فلو كان نجساً لأمر بتطهيرها .
وأيضاً لو كان الماء نجساً لزم نجاسة الدلو به ، ومجرّد دخوله في البئر لا يوجب طهارته ؛ لانتفاء كيفيّة التطهير فيه ، بناءً على أنّه من الأواني ، وأنت تعلم أنّ ذلك تمسّك بالمحتمل في طرح الصريح ، وبطلانه ظاهر .
الثاني والخمسون : ما رواه الشيخ رحمه الله في باب المياه من زيادات التهذيب ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا كان الماء قدر قُلّتين لم ينجّسه شيء ، والقُلّتان جرّتان » « 3 » .
القُلّة : - بضمّ القاف وتشديد اللام - إناء عظيم يشبه الحُبّ ، وإنّما سمّيت بذلك لأنّ الرجل القوي يقلّها ، أي : يحملها .
قال في القاموس : « القُلّة الحبّ العظيم والجرّة العظيمة » « 4 » .
وقال في مجمع البحرين : « القلّة ، بضمّ القاف وتشديد اللام ، إناء للعرب ، كالجرة الكبيرة ، تسع قربتين أو أكثر ، ومنه قلال هجر ، وهو شبه الحباب » « 5 » .
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 48 - 49 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 1 : 14 - 15 ، ذيل المسألة 1 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 440 / 1309 ، الزيادات في باب المياه ، الحديث 28 ، وسائل الشيعة 1 : 166 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 8 .
( 4 ) . القاموس المحيط 4 : 40 ، « قلل » .
( 5 ) . مجمع البحرين 5 : 454 ، « قلل » .