وقد طعن بعض الفضلاء * في سند الرواية بالضعف ، فخطّأ العلّامة « 1 » رحمه الله ومن تأخّر عنه في حكمهم بصحّته « 2 » ؛ وذلك لأنّ الشيخ رحمه الله رواها في التهذيب بطريقين في أحدهما : عبد اللَّه بن سنان « 3 » ، وفي الآخر : محمّد بن سنان « 4 » ، والراوي عنهما واحد ، وهو محمّد بن خالد البرقي ، وهو ومحمّد بن سنان في طبقة واحدة ، فإنّهما من أصحاب الرضا عليه السلام . وأمّا عبد اللَّه بن سنان فليس من طبقة البرقي ؛ لأنّه من أصحاب الصادق عليه السلام ، فروايته عنه بغير واسطة مستنكرة ، وكذا تخلُّلُ الواسطة بينه وبين الصادق عليه السلام ؛ لأنّه من أصحابه « 5 » .
ولقائل أن يقول : إنّ عبد اللَّه بن سنان وإن كان من أصحاب الصادق عليه السلام إلّا أنّ ذلك
شرح
* . جاء في حاشية « ل » و « د » : « هو الفاضل الشيخ حسن « 6 » والسيّد السند صاحب المدارك « 7 » » ، منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 1 : 38 .
( 2 ) . نسب الشيخ حسن في منتقى الجمان 1 : 51 ، القول بالصحّة إلى جمهور المتأخرين من الأصحاب . فمن جملة من صحّح الرواية : الجزائري في كشف الأسرار 2 : 131 - 132 ، والمولى الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 1 : 260 ، والخوانساري في مشارق الشموس : 198 ، السطر 10 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 44 / 115 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 54 .
( 4 ) . التهذيب 1 : 40 / 101 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 40 .
( 5 ) . هذا اشكال آخر في سند الرواية وهو أنّ تخلل الواسطة بين عبد اللَّه بن سنان والإمام الصادق عليه السلام مستنكرة ، كما اتّفق في هذه الرواية ، إذ وقع بينه وبين الصادق عليه السلام إسماعيل بن جابر .
( 6 ) . منتقى الجمان 1 : 51 . واعلم أنّه قد ذكر في معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 133 مناقشات أُخرى في سند الرواية غير ما أورده المؤلّف ، ما هذا لفظها : « وقد وصفها جمع من الأصحاب بالصحّة وفي طريقها البرقي ، والمراد به محمّد بن خالد ، وفيه كلام مع أنّ توثيقه لم يعلم إلّا من شهادة الشيخ . وإسماعيل بن جابر لم يوثّقه غير الشيخ أيضاً وتبعه العلّامة في الخلاصة . وفي طريقها مع ذلك إشكال آخر لا يخفى على المارس وإن شملت الغفلة عنه الجمّ الغفير » .
( 7 ) . مدارك الأحكام 1 : 50 .