[ و ] « 1 » « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 2 » .
وعلى هذا كان الخبر نصّاً في المطلوب .
الخامس : ما رواه الشيخ في التهذيب ، في باب آداب الأحداث ، في الصحيح ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الماء الذي لا ينجّسه شيء ، قال :
« كرّ » ، قلت : وما الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » « 3 » .
وجه الدلالة : أنّ قوله عليه السلام « كرّ » مرجعه إلى موجبة كلّية ، هي : إنّ كلّ ماء لا ينجّسه شيء هو كرّ ؛ لما مرّ من عموم المفرد المحلّى « 4 » ، وينعكس بعكس النقيض إلى أنّ كلّ ما ليس بكرّ ينجّسه شيء ؛ لأنّ نفي النفي إثبات ، وهو المطلوب .
ويمكن تقرير الاستدلال بوجه آخر ، هو أنّه لمّا حَكم بالكرّية على الماء الذي لا ينجّسه شيء دلّ بمفهوم الوصف على سلب الكرّية عن الماء الذي ينجّسه شيء ، ويلزمه الحكم بتنجيس شيء لما دون الكرّ باعتبار وجود الموضوع ، لكنّ اللازم من ذلك إنّما هو الحكم بالتنجيس لما دون الكرّ على الوجه الجزئي ، كما لا يخفى .
فالوجه الأوّل أولى ؛ لكونه أدلّ على المطلوب من حيث إفادته العموم ، ولعدم ابتنائه على حجّية مفهوم الوصف وعموم المفهوم .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة المعنى .
( 2 ) . عوالي اللآلئ 2 : 218 ، الحديث 12 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 44 / 115 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 54 ، و : 40 / 101 ، باب آداب الأحداث . . . ، الحديث 40 ، وسائل الشيعة 1 : 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 4 ) . تقدّم في الصفحة : 95 .