تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الاستدلال بجملة من أخبار الانفعال على ذلك ، فلا بأس في التعرّض لنُبَذ « 1 » من القول فيه ، ولو على سبيل الإجمال .

الكلام في حجيّة المفهوم :

فاعلم أنّ جمهور الأُصوليّين استدلّوا على حجّيّة المفهوم بأنّ التقييد لو لم يكن لانتفاء الحكم عند انتفاء القيد لكان ذكره عبثاً لغواً ؛ إذ اللفظ بدونه كان دالّا على الحكم المقصود بالإفادة ، وافياً بتمام المراد ، فلم يتعلّق غرض بذكر القيد ، فيجب على الحكيم العاقل تركه . وعلى هذا كان دلالة المفهوم من قبيل الدلالة العقليّة الثابتة باللزوم الغير البيّن « 2 » . وعلى هذه الطريقة اعتمد جملة من أصحابنا « 3 » ، وليس بجيّد ؛ لأنّ رعاية السلامة من محذور منافاة الحكمة إنّما يوجب اعتبار المفهوم لو كان الوجه مقصوراً على ما ذكر من انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط ، ولم يمكن التفصّي عنه بوجه آخر ، وهو ممنوع ؛ إذ من الجائز أن يكون الفائدة فيه إعلام حكم المنطوق بالنصّ وما عداه بالاجتهاد والفحص - كما قيل « 4 » - أو يكون التقييد في الجواب تبعاً للتقييد في السؤال ، إلى غير ذلك من الوجوه . وبالجملة ، فالفوائد المحتملة للتقييد كثيرة ، من جملتها تخصيص الحكم ، والتقييد
هامش
( 1 ) . في « ن » : لنبذة . ( 2 ) . كذا في النسخ ، والظاهر أنّ الأنسب : باللزوم غير البيّن . ( 3 ) . لم نعثر عليه . نعم ، لمزيد الاطّلاع راجع : الفوائد الحائريّة : 185 ، وقوانين الأصول 1 : 176 ، ومفاتيح الأصول : 207 . ( 4 ) . راجع : الوافية : 233 - 234 . فإنّه ذكر بعض هذه الفوائد والوجوه ، ثمّ قال : « فظهر بطلان ادّعاء اللزوم غير البين بين المفهوم والمنطوق » .