نحو الكلب ، والخنزير ، والكافر ، ممّا لا يوجب التغيير ، والمعلوم من مذهب المخالف وأدلّته خلاف ذلك ، أو القول بوجوب الاجتناب مطلقاً وإن كان الملاقي لا يغيّر ، وهو المطلوب .
وقد يقال : وجوب الاجتناب لا يدلّ على النجاسة ؛ لجواز اختصاص التنجيس بالمتغيّر ، وإن وجب « 1 » اجتناب غيره أيضاً ، لكونه مشتبهاً بالنجس .
ويضعّف بمخالفته الإجماع المركّب ؛ فإنّ من قال بوجوب الاجتناب هنا قال بالنجاسة ، ومن قال بالطهارة لم يوجب الاجتناب . فالقول بالطهارة ووجوب الاجتناب خلاف الإجماع .
الثاني : الأخبار « 2 » ؛ وهي كثيرة جدّاً ، بل متواترة معنىً .
الأوّل : ما رواه الشيخ في التهذيب ، في باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، وفي الاستبصار ، في باب مقدار ما لا ينجس من الماء ، في الصحيح ، وثقة الإسلام الكليني في الكافي ، في الصحيح المشهور ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وسُئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 3 » .
الثاني : ما رواه الشيخ في الصحيح ، في الباب المذكور ، وثقة الإسلام في الحسن بإبراهيم بن هاشم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 4 » .
هامش
( 1 ) . في « ل » : « أوجب » ، وشطب على الهمزة في « د » .
( 2 ) . في « د » و « ل » : ويدلّ على ذلك مضافاً إلى ما قد عرفت الأخبار .
( 3 ) . الكافي 3 : 2 ، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث 2 ، التهذيب 1 : 42 / 107 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 46 ، الاستبصار 1 : 6 / 1 ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الكافي 3 : 2 ، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث 1 ، التهذيب 1 : 42 / 108 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 47 ، وسائل الشيعة 1 : 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 6 .