والعبث « 1 » . وإنّما الخلاف فيما إذا يظهر « 2 » للاشتراط فائدة سوى ذلك . فالقائلون بحجّيّة المفهوم حكموا بتعيين « 3 » تلك الفائدة ، وتوقّف فيه مَن نفى حجّيته . فبعد تسليم الحجّية لا وجه لما ذكر من الاحتمال ، كما لا يخفى .
ما يتوقّف عليه إثبات نجاسة القليل على وجه العموم :
وليعلم أنّ إثبات نجاسة القليل بالملاقاة على وجه العموم بهذا الحديث يتوقّف على بيان أُمور :
الأوّل : عموم الموضوع في القضية الشرطيّة ، أعني لفظ « الماء » ؛ إذ لولا ذلك كان اللازم من المفهوم نجاسة فرد ما من أفراد المياه الناقصة عن الكرّ بالملاقاة ، والمطلوب أعمّ من ذلك .
وبيانه :
أمّا على ما ذهب إليه الجبائيان « 4 » وجماعة * من دلالة المفرد المحلّى على العموم
شرح
* جاء في حاشية « ل » و « د » و « ش » : « منهم ابن الحاجب في مختصره « 5 » ، والمحقّق العضدي في شرحه « 6 » ، والمحقّق الرضي « 7 » طاب ثراه ، بل الظاهر من كلام ابن الحاجب عدم الخلاف فيه إلّا من منكري ألفاظ العموم ، من غير نقل خلاف ، ثمّ ذكر ألفاظاً اختلفوا فيها » . منه طاب ثراه .
هامش
( 1 ) . في « د » : أو العبث .
( 2 ) . في « ش » و « ن » : « إذا لم يظهر » ، والصحيح ما أثبتناه في المتن .
( 3 ) . في « د » : بتعيّن .
( 4 ) . هما : محمّد بن سلام ، المعروف ب « أبي علي الجبائي » ، شيخ المعتزلة في زمانه ، وابنه عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهاب ، المكنّى ب « أبي هاشم » ؛ يقال لهما الجبائيان . نقل عنهما العلّامة في منتهى المطلب 1 : 75 ، باب أحكام البئر ، والرازي في المحصول 2 : 367 ، عن الجبائي والفقهاء والمبرّد .
( 5 ) . منتهى الوصول والأمل : 102 - 103 .
( 6 ) . شرح مختصر المنتهى 1 : 215 - 216 .
( 7 ) . شرح الكافية 2 : 129 .