كما أنّه لم يؤثّر في طهارته . والانقطاع مشترك الإلزام ، والتخلّص عنه في الموضعين بوجه واحد .
ومنها : إطلاق جملة من الأصحاب نجاسة الكرّ ونحوه بتغيّره بالمضاف المتنجّس ، إمّا مطلقاً ، أو بشرط كونه مؤثّراً بنجاسته .
قال الشيخ في المبسوط : « ولا طريق إلى تطهيره إلّا أن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة ، ثمّ ينظر فيه ، فإن سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله بحال ، وإن لم يسلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه ، إمّا لونه ، أو طعمه ، أو رائحته ، فلا يجوز استعماله بحال ، وإن لم يغيّر أحد أوصافه ولا سلبه إطلاق اسم الماء جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه المطلقة فيه » « 1 » .
وقال العلّامة في التحرير : « ويطهر ( أي : المضاف ) بإلقاء كرّ من الماء « 2 » فما زاد عليه [ دفعةً ] ، بشرط أن لا يسلبه الإطلاق ، ولا يغيّر أحد أوصافه » « 3 » .
وقال في المنتهى : « والطريق إلى تطهيره إلقاء كرّ فما زاد عليه من الماء المطلق ( بشرط أن لا يسلبه إطلاق الاسم وأن لا يتغيّر أحد أوصافه ، فإنّه متى تغيّر أحد أوصافه الطارئ انفعل بالنجس ولا يكون مطهراً ) « 4 » » ، ثمّ قال : « لو تغيّر الكرّ « 5 » بأحد أوصاف المضاف ، قال الشيخ : نجس الكرّ « 6 » ، وليس بجيّد » « 7 » .
وقال في النهاية : « ولو نجس المضاف ثمّ امتزج بالمطلق الكثير فغيّر أحد
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 5 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) . في المصدر : « المطلق » بدل « الماء » .
( 3 ) . تحرير الأحكام 1 : 50 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 4 ) . ما بين القوسين لم يرد في المصدر .
( 5 ) . في المصدر بدل « الكرّ » : « الكثير » .
( 6 ) . في المصدر بدل « الكرّ » : « الكثير » .
( 7 ) . منتهى المطلب 1 : 127 .