تطهيره « 1 » إلّا أن يختلط بما زاد على الكرّ من المياه الطاهرة المطلقة ، ثمّ ينظر فيه ، فإن سلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه ، إمّا لونه أو طعمه أو رائحته ، فلا يجوز استعماله بحال ، وإن لم يغيّر « 2 » أحد أوصافه ، ولا سلبه إطلاق اسم الماء ، جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه المطلقة فيه » « 3 » .
وظاهر كلامه نجاسة الكرّ بتغيير المضاف لأحد أوصافه الثلاثة ، وهو الذي فهمه منه العلّامة « 4 » ، وجمهور المتأخرين « 5 » ، ومن ثَمّ نسبوا الخلاف إليه في المسألة .
والمحقّق في المعتبر « 6 » حكى هذا الكلام عن الشيخ ساكتاً عليه ، وظاهره الموافقة له في ذلك .
وقال في جملة فروع القليل : « لو وقع فيه مائع طاهر ، فاستهلكه الماء مع قلّته ، جاز استعمالهما في الطهارة ، أجمع . . . ولو كان المائع نجساً ، فإن غلب أحد أوصاف « 7 » المطلق ، كان الكلّ نجساً » « 8 » .
وقال العلّامة في التحرير : « ويطهر ( أي : المضاف ) بإلقاء كرّ من الماء المطلق فما زاد عليه [ دفعةً ] ، بشرط أن لا يسلبه الإطلاق ، ولا يغيّر أحد أوصافه » « 9 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « تطهيرها بحال » .
( 2 ) . في المصدر : « لم يتغيّر » .
( 3 ) . المبسوط 1 : 5 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 1 : 74 ، المسألة 40 .
( 5 ) . منهم : المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد : 116 ، السطر 32 ، والشيخ حسن في معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 148 ، والفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 1 : 256 .
( 6 ) . المعتبر 1 : 84 .
( 7 ) . في المصدر : « أحد أوصافه » .
( 8 ) . المعتبر 1 : 50 .
( 9 ) . تحرير الأحكام 1 : 50 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .