وهو قضيّة كلام الباقين ؛ فإنّهم اعتبروا في التنجيس ملاقاة النجاسة للماء ، فينتفي الحكم بدونها .
وفي الغنية : « كلّ ماء استحقّ إطلاق الاسم ولم تخالطه نجاسة ، فإنّه طاهر مطهِّر بلا خلاف » « 1 » .
ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع « 2 » : الأصل « 3 » ، والعمومات السالمة عن المعارض ؛ فإنّ الظاهر من الروايات الدالّة على نجاسة الماء بالتغيير ملاقاة المغيّر للماء واتّصاله به ، وهو منتف في هذا الفرض .
ولا فرق في هذا الحكم بين الجاري والراكد ، بل ولا بين المطلق والمضاف ؛ فإنّ التنجيس مشروط بالملاقاة ، فينتفي بانتفائه مطلقاً .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع : 45 - 46 .
( 2 ) . وقد سبق نقله عن ظاهر الغنية آنفاً .
( 3 ) . أي : أصالة الطهارة .