بها « 1 » على تقدير المخالفة ، وينعكس ( بعكس النقيض ) « 2 » إلى قولنا : كلّ ما تغيّر على تقدير المخالفة ، كان مقهوراً .
وبثبوت التقدير في المضاف المسلوب الأوصاف ، فيثبت في النجس بطريق أولى .
وبأنّ عدم اعتبار التقدير يفضي إلى جواز الاستعمال ، وإن زادت النجاسة على الماء أضعافاً .
وأنّ المنجّس للماء « 3 » حقيقةً هو غلبة النجاسة عليه ، والصفات إنّما اعتبرت كاشفة عن الغلبة المقتضية للتنجيس ، فمتى علمت بالتقدير وجب الحكم به ؛ لوجود المقتضي .
ولا يخفى ضعف هذه الوجوه :
فإنّ الوجه الأوّل في مرتبة الدعوى ، وكذا الثاني ، فإنّا نقول بعدم المقهوريّة ، وإن تغيّر الماء على تقدير المخالفة .
والثالث : قياس مع الفارق ؛ لأنّ التقدير في المضاف - على تقديره - لئلّا يصير المطلق مضافاً بواسطة الامتزاج به ، والمرجع في الإطلاق والإضافة إلى العرف ، فيعتبر التقدير فيه لكشفه عن أمر متحقّق ثابت في الواقع ، بخلاف النجاسة ، فإنّها أمر شرعيّ متوقّف على الدليل الشرعي ، ومقتضاه التنجيس بالتغيير الحسّي دون التقديري .
والرابع : خروج عن محلّ النزاع ؛ لأنّ الخلاف في تقدير الصفة مع بقاء الماء على
هامش
( 1 ) . « بها » لم يرد في « ل » و « ن » .
( 2 ) . ما بين القوسين لم يرد في « ش » و « ل » و « د » .
( 3 ) . « للماء » لم يرد في « ل » .