ومقبول كما حقّق في الأصول ، وشكوك المخالفين في إمكان الإجماع ، ثمّ في تحقّقه ، ثمّ في إمكان العلم به ، ثمّ في تحقّقه مشتركة الورود بين الإجماع والضرورة « 1 » بالضرورة ، بل ورودها عليها أظهر وهي بها أولى ، فهو بالحصول أجدر وبالقبول أحرى بطريق الأولى .
والحقّ الحقيق بالاتّباع الذي لا تمجّه الأسماع وتقبله الطباع أنّه لو رفع اليد عن الإجماعات المعلومة والمنقولة لم يثبت « 2 » أكثر الأحكام المقبولة ، كما لا يخفى على المطّلع العاري عن ربقة التقليد ويذعن به من ألقى السمع وهو شهيد ، ولا ضير في الإشارة إلى بعض الموارد تنبيها وإيقاظا لكلّ راقد .
فمنها : نجاسة المني من ذي النفس مطلقا فإنّ المستفاد من النصوص « 3 » الجائلة في هذا المجال المستند إليها في مقام الاستدلال « 4 » ليس إلّا نجاسة مني الإنسان ، وبطلان القياس في الشرع من ضروريات أهل الإيمان .
ومنها : نجاسة خرء ما لا يؤكل لحمه كالفيل ، والدب ، والذئب « 5 » بل بوله أيضا فإنّ غاية ما استند إليه أكثر الأصحاب في هذا الباب إنّما هو الأمر بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه « 6 » ، وظاهر أنّ إثبات النجاسة بالمعنى المصطلح بين المتشرّعة لهما من كونهما ممّا يجب التنزّه عنه ، وعمّا باشره برطوبة في الأكل والشرب والعبادة والمعاملة ونحوها من ذلك الأمر الواحد ؛ متوقّف « 7 » على أمور
هامش
( 1 ) في ه : والضرورة مع حصول العلم .
( 2 ) في ه : لم يكد يثبت .
( 3 ) الكافي : 3 / 53 الحديث 1 - 4 ، وسائل الشيعة : 3 / 423 - 425 الحديث 4054 - 4060 .
( 4 ) في الحجرية : السند .
( 5 ) في الف : والذئب مثلا .
( 6 ) الكافي : 3 / 57 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 1 / 264 الحديث 770 ، وسائل الشيعة : 3 / 405 الحديث 3989 .
( 7 ) في الف : يتوقف .