فإن قيل : الإجماع في محلّ النزاع ممنوع وكيف يكون إجماعا ؟ ! وقد خالف فيه جمع كالشيخ المفيد رحمه اللّه على ما سبق عبارته والقطب الكيدري حيث قال في « الإصباح » : الخلع يكون مع كراهة الزوجة الرجل وهو مخيّر في فراقها إذا دعته إليه ، حتّى تقول له : لئن لم تفعل لأعصينّ اللّه بترك طاعتك ، ولأوطئن فراشك غيرك ، أو يعلم منها العصيان في شيء من ذلك ، فيجب عليه - والحال هذه - طلاقها ويحلّ له أخذ العوض على ذلك « 1 » .
وكذا السيّد بن زهرة حيث قال في « الغنية » : وأمّا الخلع فيكون مع كراهة الزوجة دون الرجل وهو مخيّر في فراقها إذا دعته إليه حتّى تقول له : لئن لم تفعل لأعصينّ اللّه بترك طاعتك ، ولأوطئنّ فراشك غيرك ، أو يعلم منها العصيان في شيء من ذلك فيجب عليه - والحال هذه - طلاقها « 2 » .
وكذا ابن حمزة حيث قال في « الوسيلة » : ما يوجب الخلع أربعة أشياء قولا من المرأة أو حكمها ، فالقول أن تقول : أنا لا أطيع لك أمرا ، ولا أقيم لك حدّا ، ولا اغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه ، والحكم أن يعرف ذلك من حالها « 3 » .
وقال سلّار في « المراسم » : فان ظهر كراهتها هي له وعصيانها كان له أن يطلب على تسريحها عوضا « 4 » .
وقال الشيخ في « النهاية » : وإنّما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها : إنّي لا أطيع لك أمرا ولا أقيم لك حدّا ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه إن لم تطلّقني ، فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها عصيانه في
هامش
( 1 ) الإصباح : 458 .
( 2 ) الغنية : 374 و 375 .
( 3 ) الوسيلة : 331 .
( 4 ) المراسم : 162 .