وفي « التهذيب » في باب غسل الجنابة عن عبيد بن زرارة : أنّ الصادق عليه السّلام قال :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 1 » ولم يقل ذلك لهنّ « 2 » .
ومنها : أنّ الماء القليل الراكد ما لا ينفعل بملاقات شيء من النجاسات ما لم يتغيّر أو ينفعل بمجرّد ملاقاة كلّ منها إلّا ما استثني كحال الاستنجاء إجماعا « 3 » ، وحال التطهير مطلقا على الخلاف « 4 » ، مع أنّ أكثر أدلّة الطرفين موارد خاصّة استند كلّ إليها ، فاستدلّ للمشهور « 5 » بما دلّ على الانفعال بولوغ الكلب « 6 » وإصابة رجل متلطّخة بعذرة « 7 » ونحوهما على الانفعال مطلقا « 8 » .
ولا بن أبي عقيل العمّاني رحمه اللّه بما دلّ على عدم الانفعال بقذارة الجنابة - يعني المني - والجيفة على العدم كذلك « 9 » ، مع أنّه لا منافاة بين تلك الأخبار بحسب اللغة .
والظاهر لولا انضمام الإجماع المركب حتّى يحتاج إلى الجمع والترجيح ، بل الصحيح ترجيح الإجماع على الخبر الصحيح الصريح لوجوه أشرت إليها في مقدّمات « قطع المقال في نصرة القول بالانفعال » « 10 » .
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 1 / 124 الحديث 332 ، وسائل الشيعة : 2 / 192 الحديث 1905 .
توضيح : لم يسمّ في التهذيب الصادق عليه السّلام ، وإنّما ذكره المصنّف اعتمادا على أنّ عبيد بن زرارة لم يرو إلّا عنه عليه السّلام ( راجع معجم رجال الحديث : 11 / 47 و 48 ) .
( 3 ) الحدائق الناضرة : 1 / 467 و 468 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : 1 / 477 - 483 .
( 5 ) في ج : المشهور .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 414 - 417 الباب 12 .
( 7 ) الكافي : 3 / 404 الحديث 2 و 406 الحديث 11 ، تهذيب الأحكام : 2 / 359 الحديث 1487 ، الاستبصار : 1 / 180 الحديث 630 ، وسائل الشيعة : 3 / 475 الحديث 4218 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : 124 ، رياض المسائل : 1 / 144 و 145 .
( 9 ) الحدائق الناضرة : 1 / 281 و 290 - 393 .
( 10 ) مخطوط .