لا يثبت جلّها إلّا بالإجماع .
الأوّل : كون الأمر هنا للوجوب حقيقة ، أو مجازا ، أو اشتراكا مع القرينة على الخلاف المنقول في الأصول « 1 » .
الثاني : كون وجوب الغسل هنا للغير ممّا ذكره لا لغيره ولا لنفسه ، فلعلّه للثّاني - كما قيل « 2 » - في كلّ من غسل الجمعة ، وغسل المسّ ، ونزح البئر ، ورشّ الثوب ، بملاقات الكلب مع اليبوسة - عند من أوجبه تعبّدا - وللأوّل من نفرة الملائكة وأذى الشياطين كما ورد في اقتناء الكلب ، والبول ، والخمر ، ومن بات ويده غمرة « 3 » .
الثالث : ثبوت الملازمة بين الثوب وغيره من البدن ، والفرش والأرض وغيرها ، مع أنّ أكثرها مختلفة في التطهير كمّا وكيفا .
الرابع : إثبات الملازمة بين البول والخرء مع اختلافهما في كثير من الأحكام كعدم طهر البول بغير الماء ، وطهر الغائط به .
الخامس : التعميم لغير المأكول بحيث يشمل الأفراد النادرة مطلقا ، أو حين صدور الحكم بالنسبة إلى من لا يتجاوز في حمل اللفظ ، خصوصا المطلق إلى الافراد الغير المتبادرة ، وهم أكثر المتأخّرين ، ولذا صرّحوا بعدم نجاسة الكلب والخنزير المائيين .
السادس : شمول الخطاب لغير المشافهة به من ذكر أو أنثى أو خنثى ، حرّ أو عبد ، مسلم أو كافر ، كامل أو قاصر ، مع أنّه ثبت في أصول الكلام امتناع خطاب المعدوم عند الأعلام ، وإنّما المخالف بعض العامّة خاصّة « 4 » .
هامش
( 1 ) معالم الأصول : 46 ، الوافيه : 67 .
( 2 ) لم نعثر في مظانّه .
( 3 ) وسائل الشيعة : 24 / 344 الحديث 30734 ، بحار الأنوار : 80 / 290 و 291 الحديث 4 و 6 ( مع اختلاف يسير ) .
( 4 ) فواتح الرحموت : 1 / 278 ، معالم الأصول : 108 .