تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
بالتياسر ، وكنت في الروضة المقدسة متيامنا ، وفي الكوفة متياسرا ، لأنّه نقل أنّه صلّى في مسجدها ، ولم ينقل أنّه عليه السّلام صلّى باستقامة من غير تيامن وتياسر ، وكان في وسط الحائط المذكور محراب كبير متروك العبادة عنده غير مشهور بمحراب أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولا بمحراب أحد [ من ] الأنبياء والأئمة عليهم السّلام . ولمّا صار المسجد خرابا وانهدمت الأسطوانات الكائنة فيه واختفى فرشه الأصلي بالأحجار والتراب أراد الوزير الكبير ميرزا تقي الدين محمد رحمه اللّه تنظيف المسجد من الكثافات الواقعة فيه ، وعمارة الجانب القبلي من المسجد ورفع التراب والأحجار المرميّة في صحنه إلى الفرش الأصلي ، ونظّف وسوّى ركنين « 1 » في جهتي الشرقي والغربي ، ظهر أنّ المحراب والباب المشهورين بمحرابه وبابه عليه السّلام ما كانا متصلين بالفرش الأصلي بل كانا مرتفعين عنه قريبا من ذراعين ، والمحراب المتروك الذي كان في وسط الحائط القبلي كان متصلا وواصلا إليه ، وظهر أيضا باب كبير قريب منه واصل إليه ، وكانت عند الحائط القبلي من أوّله إلى آخره أسطوانات وصفّات ، وبنى الوزير الأمجد عمارته عليها ، وعند ذلك المحراب كانت صفّة كبيرة قدر صفّتين من أطرافها لم يكن بينهما أثر أسطوانات « 2 » ، ولمّا كان هذا المحراب الكبير عتيقا كثيفا أمر الوزير بقلع وجهه ليبيّضوه فقلعوا فإذا تحت الكثافة المقلوعة أنّه بيّضوه ثلاث مرّات وحمّروه كذلك ، وفي كلّ مرتبة بياض وحمرة أمالوه إلى اليسار فتحيّر الأمير في ذلك فأحضرني وأرانيه وكان معه جمع كثير من العلماء والعقلاء الأخيار وكانوا متحيّرين متفكّرين في الوجه ، فخطر ببالي أنّ ذلك المحراب كان محراب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان يصلّي إليه لوصوله إلى الفرش الأصلي ، ولوقوعه في صفّة كبيرة يجمع فيها العلما ، والأخيار خلف الإمام عليه السّلام ، وكذلك كان ذلك الباب
هامش
( 1 ) في المصدر : دكّتين . ( 2 ) في المصدر : أسطوانة .
مقامع الفضل — صفحة 547 | مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني / آقا محمد علي كرمانشاهي