تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

جواب :

قال الشيخ البهائي - رحمة اللّه عليه - في « مشرق الشمسين » : إنّ « يوم » الأول خبر مبتدأ محذوف اي : دخوله يوم ، « ويوم لا » اي : لا دخول فيه ، و « يكثر » - ك‍ : يكرم - خبر ثان للمبتدأ المحذوف وهو من قبيل : الرمان حلو حامض في عدم تمام الكلام بدون الخبر الثاني ، فتأمل « 1 » . ثمّ كتب في الحاشية وجه التأمّل إنّ لقائل أن يقول : إنّ اليوم لا يصحّ حمله على المبتدأ فكيف يجعل خبرا عنه ؟ ! ، وأيضا : فليس هذا التركيب من قبيل الرمّان حلو حامض ، لإمكان الاقتصار على خبر واحد ، ويمكن دفعهما بنوع من التكلّف « 2 » ، انتهى . أقول : كأنّ دفع الأول بقراءة يوم ويوم لا - بالجرّ - بنزع الخافض كما في قول الشاعر :
[ إذا قيل أيّ الناس شرّ قبيلة ] * أشارت كليب بالأكفّ الأصابع « 3 »
أي : إلى كليب . و [ دفع ] الثاني بإمكان الاقتصار على واحد وإن تغيّر المعنى ، فليتأمّل . ويمكن قراءة اليومين بالنصب على الظرفية ويكون سقوط الألف خطّا على لغة ربيعة ، فإنّهم يقفون في المنصوب على السكون « 4 » ، فاحتمل اليوم الحركات الثلاث ، فليفهم . ونحوه الكلام في ما في قوله عليه السّلام : « لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كلّ يوم ، وإن لم يقدر فيوم ويوم لا ، فإن لم يقدر عليه ففي كلّ جمعة ، ولا يدع ذلك » « 5 » ، فليتأمّل جدّا .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين : 370 . ( 2 ) مشرق الشمسين : 370 ( في الحاشية ، مع اختلاف يسير ) . ( 3 ) جامع الشواهد : 1 / 84 ، مغنى اللبيب : 1 / 15 . ( 4 ) لم نعثر في مظانّه . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 252 الحديث 21 .