وضعف سند خبر منجبر است به عمل أكثر ، به علاوهء إجماعات منقوله .
وقال السيد في « الإنتصار » - بعد ادّعاء إجماع الطائفة المحقّة على الحرمة - : إنّ العامّة قائلون بالحلّ متمسكين بأصالة الإباحة ، ثمّ أجاب بالخروج عنها بالإجماع الذي ذكره - ثمّ قال - : وقد ورد من طرق الشيعة في حظر ما ذكرناه أخبار معروفة « 1 » .
وكذا المفيد رحمه اللّه في « العويصة » نسب الحرمة إلى قول آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » ، فليفهم .
وبعضي از متأخّرين ميل كردهاند به عدم تأبيد تحريم مطلقا « 3 » نظر به اطلاق صحيحتين مذكورتين وعدم ثبوت إجماع مذكور وضعف باقي أدلّه واستصحاب وأصالت حليّت .
والأصح ما قلناه لأنّ الإجماع المنقول سيّما عن الفحول حجّة ومقبول ، بل الصحيح ترجيحه على الخبر الصحيح .
وقولهم : ( غير ثابت ) ، قلنا : لا ندّعي الثبوت وإلّا صار معلوما لا منقولا ، وبين المبحثين بون والموثّق حجّة على الأصح ، وكما أنّ الموثّق خال عن شرط الإيمان المعتبر إجماعا فكذا الحسن خال عن شرط العدالة المعتبر كذلك ، والفرق تحكم ، بل الأحسن ترجيحه على الحسن .
وأما خبر زرارة الآخر ، فليس فيه من يتوقّف فيه إلّا موسى بن بكر وهو في غاية القوّة ، بل يقرّب عدّة من الثقات ، إذ يروي عنه كثيرا ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وعبد اللّه بن المغيرة « 4 » وعبد اللّه بن مسكان « 5 » وهم ممن نقل
هامش
( 1 ) الانتصار : 106 .
( 2 ) مسائل العويص : 39 مسألة 36 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 166 .
( 4 ) رجال الكشي : 2 / 830 .
( 5 ) رجال الكشي : 2 / 673 .