فصدّقه وكذّبهم ولا تذيعنّ عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروءته فتكون من الذين قال اللّه :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ
الآية « 1 » .
وعن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أذاع فاحشة كان كمبتدئها » « 2 » .
أقول : مورد هذه الأخبار وأمثالها وظواهرها الدعاوي المحتملة السليمة عن المعارض بالفعل كحين المرافعة ، وقد عدّوا من بدع الخليفة الثاني ، ومطاعنه ، التجسّس والتعسّس « 3 » ، وحكايته مع نصر بن الحجّاج « 4 » وابن عمّه أبي ذؤيب مشهورة « 5 » ، وفي باب المطاعن مذكورة « 6 » .
وفي « الفقيه » في كتاب الصلاة في الصحيح أنّه سأل سليمان بن جعفر الجعفري العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها ؟ فقال : « نعم ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، وإنّ الدين أوسع من ذلك » « 7 » .
وفي « التهذيب » في الصحيح عن البزنطي قال : سألته عن الرجل يأتي السوق « 8 » ، الحديث ، نحوه .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 295 الحديث 1 ، الكافي : 8 / 147 الحديث 125 ، بحار الأنوار : 72 / 214 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 12 / 295 الحديث 16343 .
( 2 ) الكافي : 2 / 356 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 12 / 277 الحديث 16296 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 274 الدر المنثور : 6 / 100 للتوسّع لاحظ : الغدير 6 / 121 - 123 .
( 4 ) وفيات الأعيان : 2 / 31 و 32 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 12 / 27 - 30 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 12 / 30 .
( 6 ) الشافي : 4 / 299 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 59 ، حديقة الشيعة : 274 ، الملل والنحل :
1 / 59 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 167 الحديث 787 ، وسائل الشيعة : 4 / 456 الحديث 5706 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : 2 / 368 الحديث 61 ، وسائل الشيعة : 3 / 491 الحديث 4262 .