الحاكم ، وأنّه لا عبرة بالمدّة السابقة وإن طالت ، وأنّه لا بدّ من أمر الحاكم هنا بالاعتداد بعد انقضاء المدّة المضروبة ، فلو اعتدّت بغير إذنه لم يجز واقتصر - هنا - إلى العدّة الأخرى بعد الإذن ، وأنّ مدّة البحث عنه والفحص تكون أربع سنين .
ويدلّ على الجميع صحيحة العجلي المرويّة في الكتب المعتبرة المعتمدة ، سيّما « الكافي » « 1 » الذي أحاديثه قطعيّة عند مؤلّفه « 2 » ، و « الفقيه » « 3 » الذي أحاديثه حجّة بينه وبين ربّه ، وحكم بصحّتها « 4 » مع كونها متّفقا عليها بين الفقهاء ، مع نهاية وضوح دلالتها ، سيّما مع اتّفاق الفقهاء على فهمها كما ذكر ، ولا تأمّل في اعتبار فهم الفقهاء وفتاويهم على حسب ما فهموا واتّفق أفهامهم عليه .
وأمّا الرواية الأولى « 5 » فلا تقاوم [ ال ] صحيحة من الجهات المذكورة ، وأنّ فحص الحاكم لو كان بعد أربع سنين فيخالف الوثاقيّات ، ومنها ؛ أنّه إن بنى على كفاية مسمّى الفحص ، فيخالف الإجماع والأخبار المعتبرة ، ومنها : الصحيحة المذكورة ، مع كون الكلّ مفتى بها بين الأصحاب .
فما ذكره المؤلّف من الجمع فاسد من الوجوه المذكورة ، مضافا إلى أنّه لا يتحقّق الجمع بين الكلّ ، إلّا بعناية شديدة لا يكاد تقبل العبارة ، كما لا يخفى على المتأمّل .
فالأظهر توجيه الرواية الأولى ، لأنّه يرجع إلى ما هو الحجّة من الروايات ،
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 147 الحديث 2 .
( 2 ) الكافي : 1 / 8 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 354 الحديث 1696 ، وسائل الشيعة : 22 / 156 الحديث 28264 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 .
( 5 ) الوافي : 22 / 635 الحديث 21870 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 22 / 185 الحديث 28267 .