تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
لا تأمّل في كونه ناقضا في الجملة ، وعدم كونه ناقضا في الجملة ، والمقام ليس مقام فهم العموم ، سيّما بعد ما عرفت وستعرف من أنّ النصّ مطلق لا عموم فيه ، وإفادة المطلق العموم في مقام يكون النظر ؛ بيان حكمه من حيث الإطلاق ، لا أنّه يذكر [ لبيان ] حكم اخر . ومع التسليم تكون دلالته ضعيفة غاية الضعف ، فكيف يقاوم ما سنذكر من الأدلّة ؟ بل لو كانت قويّة - غاية القوّة - لم تكن مقاومة ، فضلا عن مثلها ، وقس على هذا باقي الروايات - وسيجيء تمام التحقيق - مع أنّ ظاهر الروايات صحّة النكاح بغير إذن الأب ؛ إذ الظاهر منها أنّ الأب إذا أراد أن ينقض النكاح ينقض ، وله التسلّط على ذلك ، وأنّه إن لم يكن ينقض يكون نكاحا صحيحا ، من دون توقّف على إذن الأب ، فلعلّه مذهب من مذاهب العامّة « 1 » . أو يكون المراد أنّ الأولى رفع اليد عن النكاح الذي لا يرضى به الأب ، بحيث لو تحقّق بدون رضاه يطلّق الزوج ، فتأمّل ! قوله : منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلّا بأمرها » « 2 » . هذه الصحيحة ظاهرة في مساواة البكر وغيرها ، كما هو المشهور ؛ لظهورها ، وأنّ البكر تستأمر كما تستأمر الثيّب ، وأنّه لا فرق بين التي تزوّجت قبل ولم تتزوّج بعد ، وصريحة في أنّ البكر لا تنكح إلّا بأمرها ، كما [ أنّ ] رأي بعض الفقهاء التشريك
هامش
وسائل الشيعة : 20 / 272 الحديث 25609 . ( 1 ) بداية المجتهد : 2 / 9 . ( 2 ) الوافي : 21 / 409 الحديث 21454 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 7 / 380 الحديث 1535 ، وسائل الشيعة : 20 / 271 الحديث 25603 .