الأئمّة عليهم السّلام ، وأمثال ذلك كيف كان قرينة لهم ؟ ! فتأمّل !
وبالجملة لما ذكر ؛ قيل : إنّ الحصر حقيقي ، ومفهوم العدد على حاله ، وكان كذلك في صدر الإسلام ، ثمّ نسخت بتحريم محرّمات لا تحصى ، وعلى هذا لا وجه للاستدلال بهذه الآية ، لكونها منسوخة .
ومع ذلك كون صدر الإسلام كما ذكره محل تأمّل ، لأنّ كثيرا من المحرّمات حرمتها ذاتيّة ؛ وخباثتها عقليّة ، مع أنّ المحرّمات في الشرائع السابقة كانت باقية إلى أن أحلّها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، مع أنّ الأئمّة عليهم السّلام استدلّوا بهذه الآيات .
فالأظهر أن يقال : الحصر إضافي ، بالنسبة إلى خصوص ما حرّمه الكفّار .
[ باب الحمل والجدي يرضعان من لبن الخنزيرة والمرأة ]
قوله : وهذا يناسب حذف الواو ، كما في « التهذيب » [ بإسناده الأوّل ] « 1 » .
قدّم المصنّف الاحتمال الأوّل لكونه أظهر من وجوه ستعرفها ، [ و ] لعلّه متعيّن على طريقة الفقيه ؛ لأنّه لم يذكر صريحا سوى فعل المرأة ، فكيف يتأتّى جعله جوابا لغير ما سئل عنه صريحا ؟ !
وهذا أيضا يقتضي أن يكون طريقة الشيخ كذلك ؛ لأنّ التوفيق بين الأخبار لازم ، بل ستعرفها [ و ] أنّ الكلّ خبر واحد ، وكذلك التوفيق بين الأقوال أولى ، كما لا يخفى .
مضافا إلى ما ستعرف من المفاسد لو حملنا على المعنى الثاني .
ووجه التصحيح على طريقه ، أنّ قول الراوي ، « يجوز أن يؤكل » « 2 » . . . إلى
هامش
( 1 ) الوافي : 19 / 78 ذيل الحديث 18976 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 7 / 325 الحديث 1338 ، وسائل الشيعة : 24 / 163 الحديث 30244 .