تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الثالث : إنّ السقط من القلم أقرب من الازدياد . والثاني أبعد من الأوّل ، كما هو غير خفي ، مع احتمال كون التفاوت من جهة النقل بالمعنى ، فمن فهم الأوّل نقل بالواو ، ومن فهم الثاني نقل بدونها ، ومثل هذا كثير ، وظهر لك الرجحان . ويؤكّد ذلك أنّ في الأولى نقل بزيادة أخرى أيضا وهو قوله : « وتباع وتذبح » « 1 » بخلاف الثانية . فإن قلت : جميع ما ذكر حقّ ، إلّا أنّ الراوي اقتصر في سؤاله عن الأكل والبيع والذبح ، فلا بدّ من قصر الجواب عنها ، لا إرضاع اللبن . قلت : ما ذكره في « الفقيه » ليس السؤال إلّا عن حال الإرضاع ، فكيف قلت ما قلت ؟ ! وعرفت أنّه فهم المعنى الأوّل للقرينة ، أو كان في روايته تتمّة لم يذكرها ، بل اقتصر كما يفعل مكرّرا . والشيخ وإن أوردها كما ذكرت ، إلّا أنّ الظاهر أنّه فهم كما فهم عظيمه الصدوق ، أو على أحد الأنحاء التي ذكرناها في الجمع بين عبارتيه ، ولذا لم يفت بالكراهة في كتب فتاويه ، وظاهر أنّ عادته الإفتاء بكلّ ما روى ، وكلّه ممّا اعتمد عليه ، وكذلك سائر الفقهاء لم يفتوا بالكراهة ، كما ذكرنا . هذا مع أنّ عدم قصر المعصوم عليه السّلام في الجواب عن خصوص السؤال لا يحصى كثرة . وبالجملة ؛ الحكم بالكراهة مع تحقّق المعنيين وباقي الاحتمالات الأخر فيه ما فيه ، واللّه يعلم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 20 / 406 الحديث 25948 .
حاشية الوافي — صفحة 528 | محمد باقر الوحيد البهبهاني