[ أبواب ما يحلّ من المطاعم وما لا يحلّ ]
[ المطاعم المحلّلة والمحرّمة ]
الآيات :
قوله :
وَما عَلَّمْتُمْ
« 1 » أي وصيد ما علّمتم ، والجوارح الكواسب ، والمكلّب صاحب الكلب المؤدّب « 2 » . . إلى آخره .
لا يخفى أنّ ما حرّم اللّه في شراعنا في غاية الكثرة ونهاية الوفور ، فكيف يقول تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
« 3 » أصلا سوى أربعة ؟ ! وإن كان الميتة أنواعا .
فإذا كان الموجود من المحرّم فيما أوحي إليه في غاية الكثرة ، فكيف يقول إنّه أربعة لا غير ؟ ! وكيف يجوز استعمال العام في أقلّ من الباقي ، سيّما وأن يكون في غاية الأقليّة ؟ ! مع أنّ الشرط استعماله في الأكثر .
والبناء على أنّه لمّا كان الحرام في جنب الحلال أقلّ ، وإن كان في غاية الكثرة ونهاية الوفور ؛ إذ المعنى حينئذ : أنّ الحرام فيما أوحي إليّ أقلّ من الحلال ، بل المعنى أنّ كلّ ما أوحي إليّ حلال ، إلّا أن يثبت الحرمة بدليل ، والتخصيص سائغ ، والمعتبر
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 4 .
( 2 ) الوافي : 19 / 20 ذيل الآيات .
( 3 ) الأنعام ( 6 ) : 145 .