وصحيحة محمّد بن قيس « 1 » وغيرها « 2 » ، أنّ العامّة كان منهم من يعتبر الهلال قبل الزوال لليلة الماضية « 3 » ، كما قال بعض الأصحاب « 4 » .
قوله : [ لأنّه على نسخة « التهذيب » ] لا يستقيم المعنى إلّا بتكلّف ، إلّا أنّه على نسخة « الاستبصار » « 5 » . . إلى آخره .
لا يخفى أنّه بعد حكمه بأنّ الصواب ما في « الاستبصار » فلا وقع لهذا الكلام ، بل المناسب أن يقول : هذا الحديث معارض لأخبار هذا الباب ، ومع ذلك قد عرفت الكلام في المعارضة والترجيح - على تقدير المعارضة - وستعرف أيضا .
مع أنّه لا يعارض إلّا بعض أخبار هذا الباب ، لا سائرها ، بل لا شبهة في موافقته لبعض الآخر ، كما عرفت وستعرف .
مع أنّه على نسخة « التهذيب » أيضا يعارض بلا شبهة ؛ لأنّ باقي الخبر قرينة واضحة على أنّ المراد هلال شوّال ، والإضافة يكفي فيها أدنى الملابسة ، سيّما مثل هذه الملابسة القويّة ، وخصوصا مع التصريح بعلّة واضحة مصرّحة بكون المراد هلال شوّال .
وينادي بذلك أيضا قوله : « فترى أن نفطر » . . إلى آخره بملاحظة لا يبقى شبهة ، ويحصل اليقين ، ولهذا اتّفق فهم الفقهاء والمحدّثين في أنّ المراد هلال شوّال ، من دون تزلزل ، حتّى الشيخ الذي روى الحديث في « التهذيب » ؛ فإنّه يصرّح بأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 10 / 278 الحديث 13410 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 10 / 280 الحديث 13417 .
( 3 ) انظر ! المغني لابن قدامة : 3 / 53 .
( 4 ) لاحظ ! مسائل الناصريات : 291 المسألة 126 ، مختلف الشيعة : 3 / 493 ، مفاتيح الشرائع : 1 / 257 ( المفتاح 285 ) .
( 5 ) الوافي : 11 / 148 ذيل الحديث 10585 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 4 / 177 الحديث 490 ، الاستبصار : 2 / 73 الحديث 221 ، وسائل الشيعة : 10 / 279 الحديث 13413 .