بموت الواهب قبل القبض أم لا ؟ وتفرّعه على الخلاف في شرطيّة اللزوم أو شرطيّة الصحّة « 1 » .
وقوله عليه السّلام : « وهبه له » « 2 » . . إلى آخره ، معناه أنّه عند نفسه وإرادته وهب ثمّ نزع ، لا أنّه وقع هبة صحيحة بحسب الشرع إلّا أنّ الأب نزع منه شرعا .
ولا يخفى أنّ معنى الهبة ليس إلّا أنّ الواهب أخرج عن ملكه ، وأدخله في ملك الموهوب له ، فالمعنى أنّ الواهب أنشأ إخراجه عن ملكه وإدخاله في ملك ولده ، ثمّ نزعه عنه ، فتأمّل جدّا !
فلا يمكن إثبات إبطال ما عليه جلّ الفقهاء بمثل هذا الخبر ، فتدبّر .
بل يمكن الاستدلال لهم بأنّ مقتضى الأخبار الدالّة على اشتراط القبض كون الموهوب بنفسه مقبوضا ، وأنّه لو لم يكن كذلك يكون باطلا مطلقا على قول ، أو لا يثمر على القول بكون القبض شرطا [ في ] اللزوم ؛ لأنّهم لا يقولون بغير ثمر ، بل مرادهم ثمرات ذكروها في موضعها .
وأمّا كفاية قبض الفرد عن الكلّ في البيع وغيره فإنّما يكون لدليل من إجماع أو غيره ، ولا دليل في المقام ، لو لم نقل بالدليل على عدم الكفاية من إجماع أو نصّ ، فتأمّل !
قوله : « فقل له : فليأت جاريته » « 3 » . . إلى آخره .
لعلّ الوجه أنّ الجدّ أبصر ببنتيه في قوله : « يكون هذا المال ذخرا لا بنتي » ؛ إذ لعلّه ما وهب بعد ، أو ما أوجد القبض المعتبر .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 143 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 230 الحديث 24478 .
( 3 ) الوافي : 10 / 533 الحديث 10062 ، لاحظ ! الكافي : 7 / 66 الحديث 31 ، وسائل الشيعة :
19 / 304 الحديث 24655 .