تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
ذلك في الصدقة أيضا زعما منهم أنّه لا تفاوت ، أو أنّها أيضا نحلة ، وليس مراده عليه السّلام أنّ حكمهم في النحلة صحيح ، كما يصرّح في الأخبار بالجواز فيها أيضا « 1 » ، بل المراد أنّ هذه الإرادة محض خطأ منهم ؛ حيث أرادوا النحل ، فأجروا في الصدقة وإن كان نفس حكمهم حكما بغير ما أنزل اللّه وافتراء على اللّه وهذا غير الخطأ ؛ فإنّه أرادوا من واجباته شئ [ ا ] اخر ، فتأمّل !

[ باب الهبة والنحلة ]

قوله : عن صفوان ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده ، فذكر له الرجل المال الذي له عليه ، فقال له : ليس عليك شيء في الدنيا والآخرة ، يطيب ذلك له وقد كان وهبه لولد له ؟ قال : « نعم ، يكون وهبه له ثمّ نزعه فجعله لهذا » « 2 » . استدلّ بعض المتأخّرين بهذا الخبر على جواز هبة ما في الذمّة وصحّتها « 3 » ، وفيه نظر ظاهر ؛ لأنّ هبة الأب للولد الصغير جائزة لا رجوع فيها ، والحمل على الكبير - مع أنّه تقييد بغير دليل ، وهو خلاف الأصل والظاهر - ظاهر في عدم تحقّق القبض ، فلا تكون صحيحة على الأظهر ، أو لازمة على قول . وعلى التقديرين لا دلالة فيه على صحّه هذه الهبة ؛ لأنّ الأب رجع عنه ، ورجوعه كان صحيحا ، فظهر أنّها كانت صحيحة على الرأي الأظهر . وأمّا على الرأي الآخر ، [ ف‍ ] لا يظهر أنّ صحّة الرجوع من جهة عدم اللزوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 231 الباب 3 من كتاب الهبات . ( 2 ) الوافي : 10 / 533 الحديث 10060 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 9 / 157 الحديث 649 ، وسائل الشيعة : 19 / 230 الحديث 24478 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 22 / 306 .