قلت : فحينئذ يخصّص بغيره ، كما [ هو ] الحال في أمثاله ، واللّه يعلم .
هذه الرواية - مع ضعف سندها - غير واضحة الدلالة أيضا ، فلا تفي لثبوت حكم مخالف للقواعد الثابتة المقرّرة ، بل اليقينيّة ؛ إذ لا ندري أنّ المراد من التصدّق ما ذا ؟ وأنّه الهبة المستجمعة لجميع شرائط الصحّة واللزوم ، أو الوقف المستجمع لها ؟
مع أنّ الوارد في صحيحة عليّ بن يقطين مثل هذا بتفاوت ، ومع ذلك لمّا سئل [ و ] اخبر بأنّه بيّنه لهم أله أن يدخل معهم غيرهم ؟ قال : « ليس له ذلك » « 1 » . .
إلى آخره .
فلعلّ المراد من الإبانة هو التعيين ومثله ممّا هو شرط في تحقّق القبض ، الذي هو شرط في الصحّة ، أو المراد به هو القبض بقصد كونه من جانبهم ؛ فإنّ المشاع قبضه بحسب الظاهر قبض واحد ، ما لم يبن ويعيّن فيه ، فيمكن حمل ما دلّ على عدم اشتراط نيّة القبض نيابة ، أو مضي زمان ، على ما هو معيّن ، فتأمّل !
وبالجملة ؛ لعلّ المراد من الصدقة ، التي لم يتحقّق فيها الإبانة ، التي هي شرط في الصحّة أو اللزوم - كما يظهر من الصحيحة - ويكون المراد من الإبانة ما هي شرط فيها أو فيه ، وان لم يدر على التعيين ما هي ؟ فتأمّل !
قوله : عن أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا [ ت ] صدّق الرجل بصدقة ، قبضها صاحبها أو لم يقبضها ، علمت أو لم تعلم ، فهي جائزة » « 2 » .
المراد من هذا الحديث الردّ على العامّة الذين يقولون بعدم جواز التصدّق ما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 137 الحديث 575 ، وسائل الشيعة : 19 / 183 الحديث 24400 .
( 2 ) الوافي : 10 / 519 الحديث 10021 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 9 / 156 الحديث 639 ، وسائل الشيعة : 19 / 232 الحديث 24482 .