لم يقبض ، وما لم يميّز ولم يشخّص ولم يعيّن « 1 » ، مع أنّ الجواز معناه عدم المنع في الإباحة لا الصحّة وترتّب الأثر .
فلا يظهر من هذين الخبرين ما يخالف الأخبار الدالّة على أن القبض شرط الصحّة « 2 » ، سيّما مع عدم ثبوت اتّحاد الصدقة والهبة أو اتّحاد حكمهما ، بل الظاهر عدم الاتّحاد في المقامين .
قوله : إنّما يحلّ له إذا لم يجعله للّه ، وبه يحصل التوافق [ بين هذه الأخبار بحمل المطلق على المقيّد ] « 3 » . . إلى آخره .
لا يخفى أنّه - مع مخالفته للأخبار « 4 » والإجماع - ليس فيها سوى لفظ « لا ينبغي » « 5 » الظاهر في الكراهة ؛ لأنّ الحرام لا يعبّر بما لا يدلّ على المنع والعقاب .
قوله : يعني أرادوا الفتوى بالمنع [ من ذلك ] « 6 » . . إلى آخره .
لا يخفى أنّ جمعا من العامّة قالوا بعدم جواز الهبة قبل القبض ، وقبل القسمة « 7 » ، يعنون أنّ الشيء ما [ لم ] يقسّم وما لم يقبض لا يجوز أن يوهب ، وهذه الأخبار كلّها ظاهرة في أنّ المراد هو الردّ عليهم .
وأمّا ذيل الرواية « 8 » - على تقدير أن يكون داخلا فيها ، وتتمّة لها - أنّ المانعين من العامّة إنّما منعوا الهبة والنحلة ، لا الصدقة أيضا ، فأخطئوا حيث أمروا
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : 5 / 379 و 380 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 178 الباب 4 من كتاب الوقوف والصدقات .
( 3 ) الوافي : 10 / 522 ذيل الحديث 10032 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 19 / 207 الباب 12 من كتاب الوقوف والصدقات .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 9 / 151 الحديث 616 ، وسائل الشيعة : 19 / 208 الحديث 24440 .
( 6 ) الوافي : 10 / 525 ذيل الحديث 10038 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : 5 / 380 و 383 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : 9 / 135 الحديث 571 ، وسائل الشيعة : 19 / 195 الحديث 24418 .