تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
هذا نصّ في عدم تحليل الشيعة من كلّ الخمس ، بل عمّا حلّلوا عليهم السّلام عليهم من الخمس ، وأنّ المنسوب من طرف الامّ خاصّة إلى هاشم لا يستحقّ الخمس . قوله : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون « 1 » . . إلى آخره . لا يخفى أنّ الظاهر من هذا الخبر وأمثاله أنّ الذي أباحوا للشيعة هو ما احتاجوا إليه وما صرفوه في بطونهم وفروجهم ؛ لتطيب ولادتهم ، ومعلوم بالبديهة أنّ الخمس بعد المئونة ، وأنّ ما يحتاج إليه إنّما هو من المئونة ، وما زاد عن مئونة المناكح والمآكل ونحوهما يكون فيه الخمس خاصّة ، لا في المئونة . والقول بأنّ هلاكهم وصيرورتهم أولاد زنا من جهة تصرّفهم في المال المشترك بينهم وبين غيرهم بأن كان للغير الخمس والباقي لهم ، خلاف مقتضى الأخبار ؛ لأنّ كلّ الناس ليس لهم ما يزيد عن مئونة المناكح وغيرها ممّا يحتاجون البتّة إليه ، بل بديهي أنّه ليس كذلك ، سيّما وألا يكون الزائد منشأ لكونهم ولد الزنا ، بل خمس ذلك الزائد صار منشأ ، فتأمّل ! قوله : [ عن عبد العزيز بن نافع قال : طلبنا الإذن على أبي عبد اللّه عليه السّلام ] « 2 » . . إلى آخره . هذا ينادي بأعلى صوته بأنّهم عليهم السّلام ما أحلّوا الشيعة من الخمس كلّهم ، وأنّه لا يمكن ذلك ، ولا معنى له ، وهو الموافق لما عليه المعظم من الشيعة وجلّهم ، ولو لم نقل هو إجماعي ؛ لعدم ضرر خروج معلوم النسب .
هامش
( 1 ) الوافي : 10 / 331 الحديث 9654 ، لاحظ ! الكافي : 8 / 285 الحديث 431 ، وسائل الشيعة : 16 / 37 الحديث 20910 . ( 2 ) الوافي : 10 / 333 الحديث 9655 ، لاحظ ! الكافي : 1 / 545 الحديث 15 ، وسائل الشيعة : 9 / 551 الحديث 12692 .
حاشية الوافي — صفحة 462 | محمد باقر الوحيد البهبهاني