غاية الكثرة في خلافه « 1 » ، لو لم نقل بتواترها ، والقرآن العظيم أيضا ينادي بخلاف ذلك « 2 » .
وفي الأخبار المتواترة « إنّ ما خالف القرآن زخرف » « 3 » و « فاضربوه على عرض الحائط » « 4 » إلى غير ذلك ممّا ذكر ، وكذلك الحال في الخبر الشاذّ والمخالف للسنّة والأخبار المتكاثرة « 5 » ، وغير ذلك ، واللّه يعلم .
[ باب وجوب صلاة الجمعة وشرائطها ]
قوله : عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « الجمعة واجبة على من [ إن ] صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنّما يصلّى العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام ، كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنّة إلى يوم القيامة » « 6 » .
هذه الرواية ونظائرها واضحة الدلالة في بطلان مذهب القائلين بوجوب الجمعة عينا في زمان الغيبة ، لأنّهم يقولون : لا يشترط فيها سوى الشرائط الوفاقيّة ؛ كون إمامها إمام الجماعة ، وأقلّ الواجب من الخطبتين ، من دون اشتراط الإمام عليه السّلام أو من نصبه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 315 الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة .
( 2 ) الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 110 و 111 الحديث 33345 و 33347 .
( 4 ) لاحظ ! التبيان في تفسير القرآن : 1 / 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 6 ) الوافي : 8 / 1120 الحديث 7861 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 3 / 240 الحديث 642 ، وسائل الشيعة : 7 / 307 الحديث 9427 .