[ باب الشكّ في أجزاء الصلاة ]
قوله : عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 1 » .
يدلّ على عدم الخروج عن المحلّ والدخول في غيره بالهويّ والنهوض ، بل إنّما تؤمي إلى خروجهما عن الأفعال التي تعلّقت بها الطلب الشرعي ، وكونهما مطلوبين من باب المقدّمة ، وإن طلبهما الشارع ، وأنّ الدخول في المقدّمة غير كاف ، فتأمّل !
قوله : في حديث البصري بالإتيان بالسجود ، المبتني على بقاء محلّه ، وحكم في الثاني « 2 » . . إلى آخره .
لا يخفى ما فيه ؛ فإنّ رفع الرأس من السجود مثل رفعه من الركوع في كونهما من متعلّقهما ، وعدم خروجهما عن محلّهما في حكم الشكّ وإن استتمّ قائما في الأوّل ، وجالسا في الثاني ، وإن كانا خارجين عن الانحناء والوضع ، ولذا لو شكّ - ولمّا يدخل في الهويّ - وجب الإتيان بالركوع نصّا « 3 » وإجماعا « 4 » ، ولو كان فعلا اخر لزم المضيّ بمجرّد الدخول فيه ، فضلا عن آخره .
فما الفائدة في ارتكاب العناية بالتزام كون النهوض في ذلك الخبر لا عن جلوس ، واتّفق بين الرفع والجلوس ، أو بين الجلوس والانتصاب مع أنّه لا يدري أنّ هذا الانتصاب [ من الركوع أولا ] ، ولعلّ هذا هو السبب في اعتبار الشكّ فيه
هامش
( 1 ) الوافي : 8 / 949 الحديث 7466 ، تهذيب الأحكام : 2 / 153 الحديث 602 ، وسائل الشيعة : 6 / 317 الحديث 8071 ، مع اختلاف في السند .
( 2 ) الوافي : 8 / 951 ذيل الحديث 7473 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 6 / 315 و 316 الحديث 8064 و 8065 .
( 4 ) لاحظ ! غنية النزوع : 113 .