وسواسهم ، فلاحظ !
[ باب وضوء من بأعضائه آفة ]
قوله : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [ أنّه سئل ] عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه ، [ أ ] ونحو ذلك من موضع الوضوء ، فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ، ويمسح عليها إذا توضّأ ، فقال : « إن كان يؤذيه الماء ، فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء ، فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » ، قال : [ و ] سألته عن الجرح ، كيف أصنع به في غسله ؟
قال : « [ اغسل ] ما حوله » « 1 » .
بحسب الظاهر [ هذا ] أعمّ من أن تكون العصابة سابقة على إرادة الوضوء أو مستحدثة حال إرادة الوضوء لأجل الوضوء ، والمعصوم عليه السّلام أيضا ما استفصل في الجواب ، فيظهر من هذا عدم الفرق بينهما ، مضافا إلى ظهور عدم الفرق عند الاعتبار ؛ إذ مستبعد جدّا أن تكون السابقة يصحّ المسح عليها ، واللاحقة - حال الوضوء - لا يصحّ المسح ؛ إذ الظاهر أنّ الغرض استيعاب أعضاء الوضوء بالمسح ، وإمرار اليد .
فيشمل الحديث ما ذكره بعض الفقهاء من أنّه لو لم يكن خرقة على القروح مثلا ، أو كانت لكنّها نجسة يوضع خرقة طاهرة حال الوضوء « 2 » .
ويعضده غيره من الأخبار ؛ مثل قوله عليه السّلام : « فليمسح على جبائره » « 3 » ،
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 360 الحديث 4464 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 33 الحديث 3 ، وسائل الشيعة :
1 / 463 الحديث 1228 .
( 2 ) مدارك الأحكام : 1 / 237 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 363 الحديث 1100 ، وسائل الشيعة : 1 / 465 الحديث 1234 .