تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قوله : وسألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرعاف والحجامة [ والقيء ] ؟ قال : « لا ينقض هذا شيئا من الوضوء ، ولكن ينقض الصلاة » « 1 » . يدلّ على أنّ الفعل الكثير مبطل للصلاة .

[ معنى وجوب الوضوء ]

قوله : عن البجلي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفقة والخفقتين ؟ فقال : « ما أدري ما الخفقة والخفقتان ؛ إنّ اللّه تعالى يقول :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
« 2 » إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا ، فقد وجب عليه الوضوء « 3 » . استدلّ بأمثال هذا الخبر على وجوب الوضوء لنفسه ؛ لأنّ الظاهر وجوبه بمجرّد تحقّق الحدث ، وعند حصوله . وفيه نظر ؛ لأنّ الذي يظهر أنّه يجب عقيب كلّ حدث حدث فورا إن قلنا بأنّ الفاء هنا تفيد الفوريّة ، أو موسّعا إن قلنا بعدم إفادتها . وكيف كان ، [ لم يقل ] أحد من المسلمين بذلك ، بل الذي نقل عن قائل مجهول أنّه يجب بالحدث إحدى الطهارات الثلاث وجوبا موسّعا لا يتضيّق إلّا بتضيّق وقت المشروط به ، أو ظنّ الوفاة « 4 » ، وأنّه إذا ظهر عقيب كلّ حدث حدث يتطهّر بقصد الوجوب ، وإلّا فليس عليه عقاب سوى الطهارة التي يتركها عند ظنّ الوفاة ، والتمكن منها بالحدث الأصغر يجب عليه الوضوء مع التمكّن ، وبالأكبر
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 253 الحديث 4217 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 2 / 328 الحديث 1346 ، وسائل الشيعة : 1 / 262 الحديث 680 . ( 2 ) القيامة ( 75 ) : 14 . ( 3 ) الوافي : 6 / 253 الحديث 4219 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 37 الحديث 15 ، وسائل الشيعة : 1 / 254 الحديث 659 . ( 4 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 10 .