إطلاق لفظ الكلّي على الفرد حقيقة متعارفة ، سيّما إذا كان الفرد أغلب الأفراد وشائعها ، فتأمّل جدّا !
[ باب الأحداث التي توجب الوضوء ]
قوله : عن ابن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل [ إليه ] أنّه قد خرج منه ريح ، ولا ينقض الوضوء إلّا ريح يسمعها ، أو يجد ريحها » « 1 » .
لا يخفى أنّ مقتضى الأخبار الصحيحة والمعتبرة « 2 » ناقضيّة مطلق الريح الخارج بعد حصول العلم ، وكذا فتوى فقهائنا رحمهم اللّه « 3 » .
والظاهر أنّ مضمون هذا الحديث إنّما هو بالنسبة إلى أهل الوسواس ، لا سائر الناس ، كما يشير إليه صدره ، وكذا الحال في الأخبار الآتية .
ويمكن أن يكون المراد [ ما ] من شأنه أن يسمع أو يوجد ، أو أنّ الوصفين وردا مورد الغالب في مقام العلم واليقين .
قوله : « وإن كان في صلاته قطع الصلاة » « 4 » . . إلى آخره .
يدلّ على أنّ خروج الحدث في أثناء الصلاة مبطل للصلاة مطلقا ، كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) الوافي : 6 / 248 الحديث 4202 ، لاحظ ! الكافي : 3 / 36 الحديث 3 ، وسائل الشيعة :
1 / 246 الحديث 633 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 248 الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) المعتبر : 1 / 105 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 99 ، مدارك الأحكام : 1 / 142 .
( 4 ) الوافي : 6 / 249 الحديث 4606 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 206 الحديث 597 ، وسائل الشيعة : 1 / 259 الحديث 672 .