وكذا من دون استثناء موضع الجبهة ، بل لا يخفى أنّ الغرض وضع الجبهة ، وكون الصلاة على الموضع [ ظاهر ] في وضعها عليه .
على أنّ حمل سؤال زرارة على كونه من جهة خصوص الكراهة لا أنّه من جهة جواز الصلاة [ و ] عدم المنع من جهة النجاسة ، فاسد قطعا .
وممّا يشهد ؛ اشتهار كون الشمس من المطهّرات بين المسلمين ؛ [ و ] يظهر ذلك من التأمّل في الأخبار ، ويحصل القطع من الخارج ، حتّى أنّه ورد عنهم عليهم السّلام :
« لا يعصى اللّه في بيت إلّا أضحاه الشمس حتّى يطهر » « 1 » .
وفي « الفقه الرضوي » : « وما وقعت عليه الشمس من الأماكن - التي أصابها شيء من النجاسة ، مثل البول وغيره - طهّرتها ، وأمّا الثياب فلا تطهر إلّا بالغسل » « 2 » ، وهذا أيضا منجبر بعمل القدماء والمتأخّرين .
ويشهد أيضا الأخبار الواردة عن علي بن جعفر « 3 » بحملها على التجفيف بالشمس ؛ للإجماع ، وأمّا روايته في الدار التي لا يصيبها الشمس « 4 » ، ففيه أنّه فرق بين الصلاة فيها والصلاة على الموضع ، فتأمّل جدّا !
قوله : لعلّ المراد بالشيء غير القذر ، وأمّا ما مرّ من أنّه لا يغسل بالبصاق غير الدم ، فمحمول على القذر ، كما مرّ « 5 » .
لا حاجة إلى هذا التوجيه ؛ لأنّ الظاهر أنّ الماء هنا بمعناه الحقيقي ، إلّا أنّه يصبّ « 6 » على الموضع من فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 306 الحديث 20589 نقل بالمضمون .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 303 ، مستدرك الوسائل : 2 / 574 الحديث 2763 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 451 الحديث 4148 ، 453 الحديث 4153 و 4154 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 158 الحديث 736 ، وسائل الشيعة : 3 / 453 الحديث 4153 .
( 5 ) الوافي : 6 / 236 ذيل الحديث 4194 .
( 6 ) في الأصل : ( يصيب ) ، والصحيح ما أثبتناه .