تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الوافي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
البول بمثله » « 1 » . . إلى غير ذلك ، والقرينة على ذلك أنّ الرطوبة شرط في تطهير الشمس مطلقا ، لا الماء الحقيقي . فظهر من جميع ما ذكر أنّ هذه الصحيحة أيضا تدلّ على مطهّريّة الشمس ، لا على عدم مطهّريّتها كما توهّم من عدم التأمّل . قوله : [ الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ يبس الموضع ] فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر » « 2 » . . إلى آخره . هذا ظاهر في تطهير الشمس من جهة ما قال عليه السّلام : « وأعلم الموضع حتّى تغسله » كما قال أوّلا ، ولم يشر إلى الغسل أصلا في صورة تطهير الشمس ، مع أنّه لو كان في هذه الصورة أيضا نجسا لكان أولى بالأمر بالغسل ، ثمّ أولى بمراتب كما لا يخفى . مع أنّ سؤاله كان عن التطهير ، والإمام عليه السّلام في مقام الجواب عن ذلك ، فكما أنّه في الصورة الأولى اكتفى بقوله : « لا يصلّى [ عليه ] وأعلم الموضع » اكتفى في الثانية بجواز الصلاة ، وعدم الأمر بالغسل ، وكما أنّ الأوّل دليل النجاسة يكون الثاني دليل الطهارة ، كما يفهمه العرف ، ولذا اتّفق أفهام المعظم عليه . مع أنّ تعبير الراوي في الأولى « لا تصيبه الشمس » ، وفي الثانية بقوله : « هل تطهّر الشمس ؟ » يشهد على كون تطهير الشمس من المشهورات عندهم ، وأنّ سؤاله عن هذا الأمر المشهور ، والمعصوم عليه السّلام ما قال : لا يطهّر ، وقال : « صلّ عليه » مطلقا ، من غير تقييد عدم وضع موضع الجبهة ، بل ظاهر « صلّ عليه » وضع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 344 الحديث 913 . ( 2 ) الوافي : 6 / 232 الحديث 4179 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 2 / 372 الحديث 1548 ، وسائل الشيعة : 3 / 452 الحديث 4149 .
حاشية الوافي — صفحة 220 | محمد باقر الوحيد البهبهاني